الشيخ الطوسي

328

التبيان في تفسير القرآن

لكل أحد ، بأن يزول ملك كل مالك ملك شيئا في دار الدنيا . ثم قال لنبيه ( قل يا أيها لناس إنما أنا لكم نذير مبين ) اي مخوف من معاصي الله بعقابه ، مبين لكم ما يجب عليكم فعله ، وما يجب عليكم تجنبه ( فالذين آمنوا ) اي صدقوا بالله وأقروا برسله ( لهم مغفرة ) من الله تعالى لمعاصيهم ولهم ( رزق كريم ) اي مع اكرامهم بالثواب الذي لا يقاربه تعظيم وتبجيل . قوله تعالى : ( والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم ( 51 ) وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ( 52 ) ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد ( 53 ) وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ( 54 ) ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ) ( 55 ) خمس آيات بلا خلاف .